الشيخ محمد أمين زين الدين

25

كلمة التقوى

[ المسألة 40 : ] كلمة الزاد حين تقال مطلقة يراد منها الطعام وما يتقوت به الانسان خاصة ، وحين تقال بالإضافة إلى المسافر مع الراحلة ، وحين تذكران لبيان معنى الاستطاعة لحج البيت يكون المراد بها ما يحتاج إليه الانسان في سفره من مطعوم ومشروب ، ومن أمتعة وأوعية وغير ذلك في أثناء حله وترحاله أيام سفره ، مما يناسب حاله من قوة وضعف ويناسب زمانه من صيف وشتاء وحر وبرد ، وما يناسب شأنه ومكانته الاجتماعية من شرف وضعة ، فتشمل حتى الخادم إذا كان من شأنه أن يكون له خادم في سفره ، وتعم جميع المذكورات لنفسه ولخدمه وضيوفه إذا كان من شأنه أن يستضاف في حال سفره ، ولدابته وسيارته حين يكون ذلك من شؤونه التي لا يمكن سفره إلا بها ، أو التي يكون سفره حرجا وشاقا إذا سافر بدونها . ولا بد وأن يكون له من المال والمكنة زائدا على ذلك ما يكفيه لنفقة أهله وعياله ومؤنتهم مدة سفره عنهم حتى يعود إليهم ، والراحلة هي وسيلة النقل التي يركبها في ذهابه وفي تنقله بين المشاعر وفي عودته إلى وطنه بعد الحج ، من دابة أو سفينة أو سيارة أو طائرة أو قاطرة ، ويراعى في جميع ذلك ما يليق بشأنه وشرفه ويقوم بحاجته من حيث النوع والمقدار ، فقد يكتفي بعض المسافرين باستئجار مقعد واحد من سيارة متعارفة ، وقد يحتاج إلى سيارة كاملة من نوع مخصوص ، وقد يحتاج إلى أكثر من ذلك ، فإذا وفت قدرته المالية بما يحتاج إليه من الأمور والشؤون كان مستطيعا من حيث المال ، ووجب عليه حج البيت إذا تمت له النواحي الأخرى من الاستطاعة ، وإذا قصرت مكنته فلم تف له ببعض المجالات التي يحتاج